القول في تأويل قوله تعالى: وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فإنه يعني: وقد أخرج من غلب عليه من رجالنا ونسائنا من ديارهم وأولادهم ومن سبي. وهذا الكلام ظاهره العموم، وباطنه الخصوص؛ لأن الذين قالوا لنبيهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله كانوا في ديارهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} [البقرة: 246] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَقَدْ أُخْرِجَ مَنْ غُلِبَ عَلَيْهِ مِنْ رِجَالِنَا وَنِسَائِنَا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَمَنْ سُبِيَ. وَهَذَا الْكَلَامُ ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ، وَبَاطِنُهُ الْخُصُوصُ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 246] كَانُوا فِي دِيَارِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَ أُخْرِجَ مِنْ دَارِهِ، وَوَلَدِهِ مَنْ أُسِرَ، وَقُهِرَ مِنْهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015