القول في تأويل قوله تعالى: وإليه ترجعون يعني تعالى ذكره بذلك: وإلى الله معادكم أيها الناس، فاتقوا الله في أنفسكم أن تضيعوا فرائضه وتتعدوا حدوده، وأن يعمل من بسط عليه منكم من رزقه بغير ما أذن له بالعمل فيه ربه، وأن يحمل المقتر منكم. فقبض عن رزقه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَإِلَى اللَّهِ مَعَادُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ تُضَيِّعُوا فَرَائِضَهُ وَتَتَعَدُّوا حُدُودَهُ، وَأَنْ يَعْمَلَ مَنْ بُسِطَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ مِنْ رِزْقِهِ بِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ بِالْعَمَلِ فِيهِ رَبُّهُ، وَأَنْ يَحْمِلَ الْمُقْتِرُ مِنْكُمْ. فَقَبَضَ عَنْ رِزْقِهِ إِقْتَارَهُ عَلَى -[435]- مَعْصِيَتِهِ، وَالتَّقَدُّمُ عَلَى مَا نَهَاهُ فَيَسْتَوْجِبُ بِذَلِكَ مِنْهُ بِمَصِيرِهِ إِلَى خَالِقِهِ مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: {وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ} [البقرة: 245] وَإِلَى التُّرَابِ تُرْجَعُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015