وأما قوله: حقا على المتقين فإنا قد بينا معنى قوله " حقا "، ووجه نصبه، والاختلاف من أهل العربية في قوله: حقا على المحسنين ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع. فأما المتقون، فهم الذين اتقوا الله في أمره، ونهيه، وحدوده، فقاموا بها على ما كلفهم

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] فَإِنَّا قَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى قَوْلِهِ «حَقًّا» ، وَوَجْهُ نَصْبِهِ، وَالِاخْتِلَافُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] فَفِي ذَلِكَ مُسْتَغْنًى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَأَمَّا الْمُتَّقُونِ، فَهُمُ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، وَنَهْيِهِ، وَحُدُودِهِ، فَقَامُوا بِهَا عَلَى -[413]- مَا كَلَّفَهُمُ الْقِيَامَ بِهِ خَشْيَةً مِنْهُمْ لَهُ، وَوَجَلًا مِنْهُمْ مِنْ عِقَابِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ تَأْوِيلِ ذَلِكَ نَصًّا بِالرِّوَايَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015