وأما قوله: والله عزيز حكيم فإنه يعني تعالى ذكره: والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده من الرجال والنساء، فمنع من كان من الرجال نساءهم وأزواجهم ما فرض لهن عليهم في الآيات التي مضت قبل من المتعة، والصداق، والوصية وإخراجهن قبل انقضاء

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228] فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَتَعَدَّى حُدُودَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَمَنَعَ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ نِسَاءَهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ مَا فُرِضَ لَهُنَّ عَلَيْهِمْ فِي الْآيَاتِ الَّتِي مَضَتْ قَبْلُ مِنَ الْمُتْعَةِ، وَالصَّدَاقِ، وَالْوَصِيَّةِ وَإِخْرَاجِهِنَّ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ وَتَرْكِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَأَوْقَاتِهَا، وَمَنْعِ مَنْ كَانَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَلْزَمَهُنَّ اللَّهُ مِنَ التَّرَبُّصِ عِنْدَ وَفَاةِ أَزْوَاجِهِنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ وَخَالَفَ أَمْرَهُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ {حَكِيمٌ} [البقرة: 209] فِيمَا قَضَى بَيْنَ عِبَادِهِ مِنْ قَضَايَاهِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْآيَاتِ قَبْلَ قَوْلِهِ. {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228] وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ وَأَقْضِيَتِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015