} [الفاتحة: 7] عَلَى السَّائِرِينَ فِي الصَّيِّبِ الَّذِي وَصَفَ جَلَّ ذِكْرُهُ، وَذَلِكَ لِلْمُنَافِقِينَ مَثَلٌ. وَمَعْنَى إِظْلَامِ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كُلَّمَا لَمْ يَرَوْا فِي الْإِسْلَامِ مَا يُعْجِبُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ عِنْدَ ابْتِلَاءِ اللَّهِ مُؤْمِنِي عِبَادِهِ بِالضَّرَّاءِ وَتَمْحِيصِهِ إِيَّاهُمْ بِالشَّدَائِدِ وَالْبَلَاءِ مِنْ إِخْفَاقِهِمْ فِي مَغْزَاهُمْ وَإِنَالَةِ عَدُوِّهِمْ مِنْهُمْ، أَوْ إِدْبَارٍ مِنْ دُنْيَاهُمْ عَنْهُمْ؛ أَقَامُوا عَلَى نِفَاقِهِمْ وَثَبَتُوا عَلَى ضَلَالَتِهِمْ كَمَا قَامَ السَّائِرُ فِي الصَّيِّبِ الَّذِي وَصَفَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِذَا أَظْلَمَ وَخَفَتَ ضَوْءُ الْبَرْقِ، فَحَارَ فِي طَرِيقِهِ فَلَمْ يَعْرِفْ مَنْهَجَهُ