القول في تأويل قوله تعالى: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما يعني تعالى ذكره بقوله: فإن أرادا إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: 233] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ أَرَادَا} [البقرة: 233] إِنْ أَرَادَ وَالِدُ الْمَوْلُودِ، وَوَالِدَتُهُ فِصَالًا، يَعْنِي فِصَالَ وَلَدِهِمَا مِنَ اللَّبَنِ وَيَعْنِي بِالْفِصَالِ: الْفِطَامَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: فَاصَلْتُ فُلَانًا أُفَاصِلُهُ مُفَاصَلَةً وَفِصَالًا: إِذَا فَارَقَهُ مِنْ خِلْطَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا، فَكَذَلِكَ فِصَالُ الْفَطِيمِ، إِنَّمَا هُوَ مَنْعُهُ اللَّبَنَ وَقَطْعُهُ شُرْبَهُ، وَفِرَاقُهُ ثَدْيَ أُمِّهِ إِلَّا الِاغْتِذَاءَ -[236]- بِالْأَقْوَاتِ الَّتِي يَغْتَذِي بِهَا الْبَالِغُ مِنَ الرِّجَالِ، وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015