القول في تأويل قوله تعالى: لا تكلف نفس إلا وسعها يعني تعالى ذكره بذلك: لا تحمل نفس من الأمور إلا ما لا يضيق عليها ولا يتعذر عليها وجوده إذا أرادت، وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك: لا يوجب الله على الرجال من نفقة من أرضع أولادهم من نسائهم البائنات منهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 233] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: لَا تُحَمَّلُ نَفْسٌ مِنَ الْأُمُورِ إِلَّا مَا لَا يَضِيقُ عَلَيْهَا وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهَا وُجُودُهُ إِذَا أَرَادَتْ، وَإِنَّمَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: لَا يُوجِبُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ نَفَقَةِ مَنْ أَرْضَعَ أَوْلَادَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمُ الْبَائِنَاتِ مِنْهُمْ إِلَّا مَا أَطَاقُوهُ وَوَجَدُوا إِلَيْهِ السَّبِيلَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015