القول في تأويل قوله تعالى: واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم وقوله: واعلموا أن الله بكل شيء عليم يقول: واعلموا أيها الناس أن ربكم الذي حد لكم هذه الحدود، وشرع لكم هذه الشرائع، وفرض عليكم هذه الفرائض في كتابه وفي تنزيله، على رسوله محمد صلى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 231] وَقَوْلُهُ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 231] يَقُولُ: وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَبَّكُمُ الَّذِي حَدَّ لَكُمْ هَذِهِ الْحُدُودَ، وَشَرَعَ لَكُمْ هَذِهِ الشَّرَائِعَ، وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْفَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ وَفِي تَنْزِيلِهِ، عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ مَا أَنْتُمْ عَامِلُوهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَحَسَنٍ، وَسَيِّئٍ، وَطَاعَةٍ، وَمَعْصِيَةٍ، عَالِمٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ظَاهِرِ ذَلِكَ، وَخَفِيِّهِ، وَسِرِّهِ، وَجَهْرِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَانًا، وَبِالسَّيِّئِ سَيِّئًا، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ وَيَصْفَحَ؛ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لِعِقَابِهِ، وَلَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015