القول في تأويل قوله تعالى: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا والبعولة جمع بعل: وهو الزوج للمرأة، ومنه قول جرير: أعدوا مع الحلي الملاب فإنما جرير لكم بعل وأنتم حلائله وقد يجمع البعل البعولة والبعول، كما يجمع الفحل والفحول والفحولة، والذكر

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] وَالْبُعُولَةُ جَمْعُ بَعْلٍ: وَهُوَ الزَّوْجُ لِلْمَرْأَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

[البحر الطويل]

أَعِدُّوا مَعَ الْحَلْيِ الْمَلَابَ ... فَإِنَّمَا جَرِيرٌ لَكُمْ بَعْلٌ وَأَنْتُمْ حَلَائِلُهْ

وَقَدْ يُجْمَعُ الْبَعْلُ الْبُعُولَةَ وَالْبُعُولَ، كَمَا يُجْمَعُ الْفَحْلُ وَالْفُحُولَ وَالْفُحُولَةَ، وَالذَّكَرُ الذُّكُورَ وَالذُّكُورَةَ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ عَلَى مِثَالِ «فَعُولٍ» مِنَ الْجَمْعِ، فَإِنَّ الْعَرَبَ كَثِيرًا مَا تُدْخِلُ فِيهِ الْهَاءَ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى مِثَالِ «فِعَالٍ» فَقَلِيلٌ فِي كَلَامِهِمْ دُخُولُ الْهَاءِ فِيهِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُمُ الْعِظَامُ وَالْعِظَامَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: ثُمَّ دَفَنْتَ الْفَرْثَ، وَالْعِظَامَهْ وَقَدْ قِيلَ: الْحِجَارَةُ وَالْحِجَارُ، وَالْمِهَارَةُ وَالْمِهَارُ، وَالذِّكَاةُ وَالذِّكَارُ، لِلذُّكُورِ. وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ: أَزْوَاجُ الْمُطَلَّقَاتِ اللَّاتِي فَرَضْنَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، أَحَقُّ وَأَوْلَى بِرَدِّهِنَّ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فِي حَالِ تَرَبُّصِهِنَّ إِلَى الْأَقْرَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَأَيَّامِ الْحَبَلِ، وَارْتِجَاعِهِنَّ إِلَى حِبَالِهِنَّ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِنَّ أَنْ يَمْنَعَهُنَّ مِنْ أَنْفُسِهِنَّ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015