حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: «وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْإِيلَاءِ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا الزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ، أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ يَعْنِي مَضَى الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا فِي عِدَّتِهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ عَلَى الِاعْتِزَالِ مِنْ نِسَائِهِمْ تَنْظُرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِأَمْرِهِ وَأَمْرِهَا، فَإِنْ فَاءُوا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ إِلَيْهِنَّ، فَرَجَعُوا إِلَى عِشْرَتِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَرْكِ هِجْرَانِهِنَّ، وَأْتُوا إِلَى غِشْيَانِهِنَّ، وَجِمَاعِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَأَحْدَثُوا لَهُنَّ طَلَاقًا بَعْدَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ لِطَلَاقِهِمْ إِيَّاهُنَّ، عَلِيمٌ بِمَا فَعَلُوا بِهِنَّ مِنْ إِحْسَانٍ، وَإِسَاءَةٍ.