القول في تأويل قوله تعالى: في طغيانهم قال أبو جعفر: والطغيان الفعلان، من قولك: طغى فلان يطغى طغيانا إذا تجاوز في الأمر حده فبغى ومنه قول الله: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى أي يتجاوز حده. ومنه قول أمية بن أبي الصلت: ودعا الله دعوة لات هنا بعد

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي طُغْيَانِهِمْ} [البقرة: 15] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالطُّغْيَانُ الْفُعْلَانُ، مِنْ قَوْلِكَ: طَغَى فُلَانٌ يَطْغَى طُغْيَانًا إِذَا تَجَاوَزَ فِي الْأَمْرِ حَدَّهُ فَبَغَى وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ -[321]- رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 7] أَيْ يَتَجَاوَزُ حَدَّهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

[البحر الخفيف]

وَدَعَا اللَّهَ دَعْوَةً لَاتَ هَنَّا ... بَعْدَ طُغْيَانِهِ فَظَلَّ مُشِيرَا

وَإِنَّمَا عَنَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} [البقرة: 15] أَنَّهُ يُمْلِي لَهُمْ وَيَذَرُهُمْ يَبْغُونَ فِي ضَلَالِهِمْ وَكُفْرِهِمْ حَيَارَى يَتَرَدَّدُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015