نَفَقَاتِكُمْ، وَمَطَاعِمِكُمْ، وَمَشَارِبِكُمْ، وَمَسَاكِنِكُمْ، فَتَضْمَنُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِوَضًا مِنْ قِيَامِكُمْ بِأُمُورِهِمْ، وَأَسْبَابِهِمْ، وَإِصْلَاحِ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَالْإِخْوَانُ يُعِينُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَكْنُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ فَذُو الْمَالِ يُعِينُ ذَا الْفَاقَةِ، وَذُو الْقُوَّةِ فِي الْجِسْمِ يُعِينُ ذَا الضَّعْفِ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَأَيْتَامُكُمْ كَذَلِكَ إِنْ خَالَطْتُمُوهُمْ بِأَمْوَالِكُمْ، فَخَلَطْتُمْ طَعَامَكُمْ بِطَعَامِهِمْ، وَشَرَابَكُمْ بِشَرَابِهِمْ وَسَائِرَ أَمْوَالِكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ، فَأَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَضْلَ مَرْفَقٍ بِمَا كَانَ مِنْكُمْ مِنْ قِيَامِكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ وَوَلَائِهِمْ، وَمَعْانَاةِ أَسْبَابِهِمْ عَلَى النَّظَرِ مِنْكُمْ لَهُمْ نَظَرَ الْأَخِ الشَّفِيقِ لِأَخِيهِ الْعَامِلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَلْزَمَهُ، فَذَلِكَ لَكُمْ حَلَالٌ، لِأَنَّكُمْ إِخْوَانُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ