القول في تأويل قوله تعالى: إنما نحن مستهزئون أجمع أهل التأويل جميعا لا خلاف بينهم، على أن معنى قوله: إنما نحن مستهزئون إنما نحن ساخرون. فمعنى الكلام إذا: وإذا انصرف المنافقون خالين إلى مردتهم من المنافقين والمشركين قالوا: إنا معكم عن ما أنتم عليه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ جَمِيعًا لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} إِنَّمَا نَحْنُ سَاخِرُونَ. فَمَعْنَى الْكَلَامِ إِذًا: وَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنَافِقُونَ خَالِينَ إِلَى مَرَدَتِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّا مَعَكُمْ عَنْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَمُعَادَاتِهِ وَمُعَادَاةِ أَتْبَاعِهِ، إِنَّمَا نَحْنُ سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيلِنَا لَهُمْ إِذَا لَقِينَاهُمْ {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 8]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015