وأما قوله: ولما يأتكم فإن عامة أهل العربية يتأولونه بمعنى: ولم يأتكم، ويزعمون أن ما صلة وحشو، وقد بينت القول في " ما " التي يسميها أهل العربية صلة " ما " حكمها في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ} [البقرة: 214] فَإِنَّ عَامَّةَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَتَأَوَّلُونَهُ بِمَعْنَى: وَلَمْ يَأْتِكُمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَا صِلَةٌ وَحَشْوٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ الْقَوْلَ فِي «مَا» الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ صِلَةَ «مَا» حُكْمُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015