القول في تأويل قوله تعالى: فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم يعني جل ثناؤه بقوله: فهدى الله فوفق الذي آمنوا وهم أهل الإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم المصدقين به وبما جاء به أنه من عند

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {فَهَدَى اللَّهُ} [البقرة: 213] فَوَفَّقَ الَّذِي آمَنُوا وَهُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فِيهِ. وَكَانَ اخْتِلَافُهُمُ الَّذِي خَذَلَهُمُ اللَّهُ فِيهِ، وَهَدَى لَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَفَّقْتُهُمْ لِإِصَابَتِهِ: الْجُمُعَةَ، ضَلُّوا عَنْهَا وَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ كَالَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا، فَجَعَلُوهَا السَّبْتَ؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015