القول في تأويل قوله تعالى: وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم يعني جل ثناؤه بقوله: وما اختلف فيه وما اختلف في الكتاب الذي أنزله وهو التوراة إلا الذين أوتوه يعني بذلك اليهود من بني إسرائيل، وهم الذين أوتوا التوراة،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [البقرة: 213] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ} [البقرة: 213] وَمَا اخْتَلَفَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ {إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ} [البقرة: 213] يَعْنِي بِذَلِكَ الْيَهُودَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاةَ، وَالْعِلْمَ بِهَا. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ «أُوتُوهُ» عَائِدَةٌ عَلَى الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ. {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 213] يَعْنِي بِذَلِكَ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ حِجَجُ اللَّهِ، وَأَدِلَّتُهُ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَفِي أَحْكَامِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّهُ الْحَقُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015