القول في تأويل قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور يعني بذلك جل ثناؤه: هل ينظر المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، والملائكة. ثم اختلفت

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: هَلْ يَنْظُرُ الْمُكَذِّبُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَالْمَلَائِكَةُ. ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ {وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 161] فَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210] بِالرَّفْعِ عَطْفًا بِالْمَلَائِكَةِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، عَلَى مَعْنَى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015