القول في تأويل قوله تعالى: وهو ألد الخصام الألد من الرجال: الشديد الخصومة، يقال في " فعلت " منه: قد لددت يا هذا ولم تكن ألد، فأنت تلد لددا ولدادة؛ فأما إذا غلب من خاصمه، فإنما يقال فيه: لددت يا فلان فلانا فأنت تلده لدا، ومنه قول الشاعر: ثم أردي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ أَلَدُ الْخِصَامِ} [البقرة: 204] الْأَلَدُّ مِنَ الرِّجَالِ: الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، يُقَالُ فِي «فَعَلْتُ» مِنْهُ: قَدْ لَدَدْتُ يَا هَذَا وَلَمْ تَكُنْ أَلَدَّ، فَأَنْتَ تَلُدُّ لَدَدًا وَلَدَادَةً؛ فَأَمَّا إِذَا غَلَبَ مَنْ خَاصَمَهُ، فَإِنَّمَا يُقَالُ فِيهِ: لَدَدْتَ يَا فُلَانُ فُلَانًا فَأَنْتَ تَلُدُّهُ لُدًّا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الرجز]

ثُمَّ أُرَدِّي بِهِمُ مَنْ تُرْدِي ... تَلُدُّ أَقْرَانَ الْخُصُومِ اللُّدِّ

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: أَنَّهُ ذُو جِدَالٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015