القول في تأويل قوله تعالى: ولهم عذاب أليم قال أبو جعفر: والأليم: هو الموجع، ومعناه: ولهم عذاب مؤلم، فصرف مؤلم إلى أليم كما يقال: ضرب وجيع بمعنى موجع، والله بديع السموات والأرض بمعنى مبدع. ومنه قول عمرو بن معدي كرب الزبيدي: أمن ريحانة الداعي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 10] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْأَلِيمُ: هُوَ الْمُوجِعُ، وَمَعْنَاهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ، فَصَرَفَ مُؤْلِمٍ إِلَى أَلِيمٍ كَمَا يُقَالُ: ضَرْبٌ وَجِيعٌ بِمَعْنَى مُوجِعٌ، وَاللَّهُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِمَعْنَى مُبْدِعِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ -[292]-:

[البحر الوافر]

أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ

بِمَعْنَى الْمُسْمِعِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

[البحر الوافر]

وَيَرْفَعُ مِنْ صُدُورِ شَمَرْدَلَاتٍ ... يَصُدُّ وُجُوهَهَا وَهَجٌ أَلِيمُ

وَيُرْوَى يَصُكُّ، وَإِنَّمَا الْأَلِيمُ صِفَةٌ لِلْعَذَابِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ. وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَلَمِ، وَالْأَلَمُ: الْوَجَعُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015