القول في تأويل قوله تعالى: وما تفعلوا من خير يعلمه الله يعني بذلك جل ثناؤه: افعلوا أيها المؤمنون ما أمرتكم به في حجكم من إتمام مناسككم فيه، وأداء فرضكم الواجب عليكم في إحرامكم، وتجنب ما أمرتكم بتجنبه من الرفث، والفسوق في حجكم لتستوجبوا به الثواب

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ} [البقرة: 197] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: افْعَلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فِي حَجِّكُمْ مِنْ إِتْمَامِ مَنَاسِكَكُمْ فِيهِ، وَأَدَاءِ فَرْضِكُمُ الْوَاجِبِ عَلَيْكُمْ فِي إِحْرَامِكُمْ، وَتَجَنُّبِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِتَجَنُّبِهِ مِنَ الرَّفَثِ، وَالْفُسُوقِ فِي حَجِّكُمْ لِتَسْتَوْجِبُوا بِهِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ، فَإِنَّكُمْ مَهْمَا تَفْعَلُوا مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ خَيْرٍ وَعَمِلَ صَالِحٍ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي وَطَلَبَ ثَوَابِي، فَأَنَا بِهِ عَالِمٌ وَلِجَمِيعِهِ مُحْصٍ حَتَّى أُوَفِّيَكُمْ أَجْرَهُ، وَأُجَازِيَكُمْ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَا تَخْفَى عَلَيَّ خَافِيَةٌ وَلَا يَنْكَتِمُ عَنِّي مَا أَرَدْتُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، لِأَنِّي مُطَّلِعٌ عَلَى سَرَائِرِكُمْ وَعَالِمٌ بِضَمَائِرِ نُفُوسِكُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015