القول في تأويل قوله تعالى: إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء الأبرار حينئذ: إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة كان لكم ثوابا على ما كنتم في الدنيا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الْأَبْرَارِ حِينَئِذٍ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْنَاكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ كَانَ لَكُمْ ثَوَابًا عَلَى مَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَعْمَلُونَ مِنَ الصَّالِحَاتِ. {وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} [الإنسان: 22] يَقُولُ: كَانَ عَمَلُكُمْ فِيهَا مَشْكُورًا، حَمِدَكُمْ عَلَيْهِ رَبُّكُمْ، وَرَضِيَهُ لَكُمْ، فَأَثَابَكُمْ بِمَا أَثَابَكُمْ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ عَلَيْهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015