الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: {وَمِنَ النَّاسِ} [البقرة: 8] فَإِنَّ فِي النَّاسِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا وَاحِدُهُ إِنْسَانٌ وَوَاحِدَتُهُ إِنْسَانَةٌ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ أُنَاسٌ أُسْقِطَتِ الْهَمْزَةُ مِنْهَا لِكَثْرَةِ الْكَلَامِ بِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ الْمُعَرَّفَتَانِ، فَأُدْغِمَتِ اللَّامُ الَّتِي دَخَلَتْ مَعَ