القول في تأويل قوله تعالى: يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون. يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم قبل لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فيها، ويعني

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ قَبْلُ {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8] فِيهَا، وَيَعْنِي بِالْأَعَزِّ: الْأَشَدَّ وَالْأَقْوَى، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} [المنافقون: 8] يَعْنِي: الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ {وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] بِاللَّهِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ. وَذُكِرَ أَنَّ سَبَبَ قِيلِ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015