القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 195] وَسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُهُ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَسْلُكَ فِيهِ إِلَى عَدُوِّهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِجِهَادِهِمْ، وَحَرْبِهِمْ {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] يَقُولُ: وَلَا تَتْرُكُوا النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعَوِّضُكُمْ 0 مِنْهَا أَجْرًا وَيَرْزُقُكُمْ عَاجِلًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015