القول في تأويل قوله تعالى: متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: ولمن خاف مقام ربه جنتان يتنعمون فيهما متكئين على فرش فنصب متكئين على الحال من معنى الكلام الذي قبله لأن الذي قبله بمعنى الخبر عمن خاف

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 55] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] يَتَنَعَّمُونَ فِيهِمَا {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ} [الرحمن: 54] فَنَصَبَ مُتَّكِئِينَ عَلَى الْحَالِ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ عَمَّنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ أَنَّهُ فِي نِعْمَةٍ وَسُرُورٍ، يَتَنَعَّمُونَ فِي الْجَنَّتَيْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015