القول في تأويل قوله تعالى: فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم يعني تعالى ذكره بذلك: فإن انتهى الكافرون الذين يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم بالله، فتركوا ذلك وتابوا، فإن الله غفور لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه، وأناب إلى الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 192] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَإِنِ انْتَهَى الْكَافِرُونَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَتَابُوا، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَتَابَ مِنْ شِرْكِهِ، وَأَنَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعَاصِيهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ وَأَيَّامِهِ الَّتِي -[299]- مَضَتْ، رَحِيمٌ بِهِ فِي آخِرَتِهِ بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ، وَإِعْطَائِهِ مَا يُعْطي أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنَ الثَّوَابِ بِإِنَابَتِهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015