القول في تأويل قوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم يعني تعالى ذكره: ولتعظموا الله بالذكر له بما أنعم عليكم به من الهداية التي خذل عنها غيركم من أهل الملل الذين كتب عليهم من صوم شهر رمضان مثل الذي كتب عليكم فيه، فضلوا عنه بإضلال الله إياهم، وخصكم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِتُعَظِّمُوا اللَّهَ بِالذِّكْرِ لَهُ بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِهِ مِنَ الْهِدَايَةِ الَّتِي خَذَلَ عَنْهَا غَيْرَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِثْلُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْكُمْ فِيهِ، فَضَلُّوا عَنْهُ بِإِضْلَالِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، وَخَصَّكُمْ بِكَرَامَتِهِ فَهَدَاكُمْ لَهُ، وَوَفَّقَكُمْ لِأَدَاءِ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ صَوْمَهِ، وَتَشْكُرُوهُ عَلَى ذَلِكَ بِالْعِبَادَةِ لَهُ. وَالذِّكْرُ الَّذِي خَصَّهُمُ اللَّهُ عَلَى تَعْظِيمِهِ بِهِ التَّكْبِيرَ يَوْمَ الْفِطْرِ فِيمَا تَأَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015