القول في تأويل قوله تعالى: وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد يقول تعالى ذكره: والله الذي ينزل المطر من السماء فيغيثكم به أيها الناس من بعد ما قنطوا يقول: من بعد ما يئس من نزوله ومجيئه وينشر رحمته يقول: وينشر في خلقه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: 28] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ الَّذِي يُنَزِّلُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ فَيُغِيثُكُمْ بِهِ أَيُّهَا النَّاسُ {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [الشورى: 28] يَقُولُ: مِنْ بَعْدِ مَا يُئِسَ مِنْ نُزُولِهِ وَمَجِيئِهِ {وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} [الشورى: 28] يَقُولُ: وَيَنْشُرُ فِي خَلْقِهِ رَحْمَتَهُ، وَيَعْنِي بِالرَّحْمَةِ: الْغَيْثَ الَّذِي يُنَزِّلُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015