القول في تأويل قوله تعالى: أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين يقول تعالى ذكره: وأنيبوا إلى ربكم، وأسلموا له أن تقول نفس بمعنى لئلا تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله، وهو نظير قوله: وألقى في الأرض رواسي أن تميد

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} -[233]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَأَسْلِمُوا لَهُ {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} [الزمر: 56] بِمَعْنَى لِئَلَّا تَقُولَ نَفْسٌ {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدُ بِكُمْ} [النحل: 15] بِمَعْنَى: أَنْ لَا تَمِيدَ بِكُمْ، فَأَنْ إِذْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015