وأما قوله: إن الله غفور رحيم فإنه يعني: والله غفور رحيم للموصي فيما كان حدث به نفسه من الجنف، والإثم، إذا ترك أن يأثم، ويجنف في وصيته، فتجاوز له عما كان حدث به نفسه من الجور، إذ لم يمض ذلك فيغفل أن يؤاخذه به، رحيم بالمصلح بين الموصي وبين من أراد

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْمُوصِي فِيمَا كَانَ حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْجَنَفُ، وَالْإِثْمِ، إِذَا تَرَكَ أَنْ يَأْثَمَ، وَيَجْنَفَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَتَجَاوَزَ لَهُ عَمَّا كَانَ حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْجَوْرِ، إِذْ لَمْ يَمْضِ ذَلِكَ فَيَغْفُلَ أَنْ يُؤَاخِذَهُ بِهِ، رَحِيمٌ بِالْمُصْلِحِ بَيْنَ الْمُوصِي وَبَيْنَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحِيفَ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ أَوْ يَأْثَمَ فِيهِ لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015