الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [ص: 76] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {قَالَ} [البقرة: 30] اللَّهُ لِإِبْلِيسَ، إِذْ لَمْ يَسْجُدْ لِآدَمَ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} [ص: 75] يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكَ مِنَ السُّجُودِ {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] يَقُولُ: لِخَلْقِ يَدَيَّ؛ يُخْبِرُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ