الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 37] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ دُعَاءَهُ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَلَكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ} [ص: 36] مَكَانَ الْخَيْلِ الَّتِي شَغَلَتْهُ عَنِ الصَّلَاةِ {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً} [ص: 36] يَعْنِي: رَخْوَةً لَيِّنَةً، وَهِيَ مِنَ الرَّخَاوَةِ