وَقَوْلُهُ: {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] وَفِي هَذَا الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ: فَلُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى فَاتَتْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} [ص: 32] أَيْ أَحْبَبْتُ حُبًّا لِلْخَيْرٍ، ثُمَّ أُضِيفَ الْحَبُّ إِلَى الْخَيْرِ، وَعُنِيَ بِالْخَيْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْخَيْلُ؛ وَالْعَرَبُ فِيمَا بَلَغَنِي تُسَمِّي الْخَيْلَ الْخَيْرَ، وَالْمَالُ أَيْضًا يُسَمُّونَهُ الْخَيْرَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ