وقوله: كتاب أنزلناه إليك يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وهذا القرآن كتاب أنزلناه إليك يا محمد مبارك ليدبروا آياته يقول: ليتدبروا حجج الله التي فيه، وما شرع فيه من شرائعه، فيتعظوا ويعملوا به واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة

وَقَوْلُهُ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} [إبراهيم: 1] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهَذَا الْقُرْآنُ {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} [إبراهيم: 1] يَا مُحَمَّدُ {مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29] يَقُولُ: لَيَتَدَبَّرُوا حُجَجِ اللَّهِ الَّتِي فِيهِ، وَمَا شَرَعَ فِيهِ مِنْ شَرَائِعِهِ، فَيَتَّعِظُوا وَيَعْمَلُوا بِهِ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ: {لِيَدَّبَّرُوا} [ص: 29] بِالْيَاءِ، يَعْنِي: لِيَتَدَبَّرَ هَذَا الْقُرْآنَ مَنْ أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِ مِنْ قَوْمِكِ يَا مُحَمَّدُ وَقَرَاءَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَاصِمٌ (لَتَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) بِالتَّاءِ، بِمَعْنَى: لِتَتَدَبَّرَهُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَأَتْبَاعُكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015