القول في تأويل قوله تعالى: فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب يعني تعالى ذكره بقوله: فغفرنا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ -[76]- شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} [ص: 25] فَعَفَوْنَا عَنْهُ، وَصفَحْنَا لَهُ عَنْ أَنْ نُؤَاخِذَهُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ ذَلِكَ {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} [ص: 25] يَقُولُ: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَلْقُرْبَةَ مِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} [ص: 25] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015