وقوله: والله خلقكم وما تعملون يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه: والله خلقكم أيها القوم وما تعملون وفي قوله: وما تعملون وجهان: أحدهما: أن يكون قوله: ما بمعنى المصدر، فيكون معنى الكلام حينئذ: والله خلقكم وعملكم والآخر أن يكون بمعنى الذي،

وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْمِهِ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ وَمَا تَعْمَلُونَ وَفِي قَوْلِهِ: {وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: مَا بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَعَمَلَكُمْ وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَالَّذِي تَعْمَلُونَهُ: أَيْ وَالَّذِي تَعْمَلُونَ مِنْهُ الْأَصْنَامَ، وَهُوَ الْخَشَبُ وَالنَّحَاسُ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْهَا أَصْنَامَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015