وقوله: فراغ إلى آلهتهم يقول تعالى ذكره: فمال إلى آلهتهم بعدما خرجوا عنه وأدبروا؛ وأرى أن أصل ذلك من قولهم: راغ فلان عن فلان: إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك: فراغ عن قومه والخروج معهم إلى آلهتهم؛ كما قال عدي بن زيد: حين لا ينفع الرواغ ولا

وَقَوْلُهُ: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ} [الصافات: 91] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَمَالَ إِلَى آلِهَتِهِمْ بَعْدَمَا خَرَجُوا عَنْهُ وَأَدْبَرُوا؛ وَأَرَى أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَاغَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ: إِذَا حَادَ عَنْهُ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَرَاغَ عَنْ قَوْمِهِ وَالْخُرُوجِ مَعَهُمْ إِلَى آلِهَتِهِمْ؛ كَمَا قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

[البحر الخفيف]

حِينَ لَا يَنْفَعُ الرَّوَاغُ وَلَا يَنْـ ... فَعُ إِلَّا الْمُصَادِقُ النِّحْرِيرُ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَا يَنْفَعُ الرَّوَاغُ: الْحِيَادُ أَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ فَسَّرُوهُ بِمَعْنَى فَمَالَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015