الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَهَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفْتُ صِفَتَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي فِي الْجَنَّةِ، وَرَزَقْتُهُمْ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ خَيْرٌ، أَوْ مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِ النَّارِ مِنَ الزَّقُّومِ وَعَنَى بِالنُّزُلِ: الْفَضْلَ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: نُزُلٌ وَنُزْلٌ؛ يُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي لَهُ رِيعٌ: هُوَ طَعَامٌ لَهُ نُزُلٌ وَنُزْلٌ