القول في تأويل قوله تعالى: قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين، أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون يقول تعالى ذكره: قال قائل من أهل الجنة إذا أقبل بعضهم على بعض يتساءلون: إني كان لي قرين فاختلف أهل التأويل في القرين الذي ذكر في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 52] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} [الصافات: 51] فَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْقَرِينِ الَّذِي ذُكِرَ فِي -[543]- هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ الْقَرِينَ شَيْطَانًا، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ لَهُ: {أَئِنَّكَ لِمَنِ الْمُصَّدِّقِينَ} [الصافات: 52] بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015