قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالِاعْتِدَاءُ» الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الْعَقْلَ، أَوْ يَقْتَصُّ، أَوْ يَقْضِي السُّلْطَانُ فِيمَا بَيْنَ الْجِرَاحِ، ثُمَّ يَعْتَدِيَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ حَقَّهُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَدَى، وَالْحُكْمُ فِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ بِالَّذِي يَرَى فِيهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ. قَالَ: وَلَوْ عَفَا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ طَلِبَةِ الْحَقِّ أَنْ يَعْفُوَ، -[119]- لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَوْلَهُ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ} [النساء: 59] "