حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} [سبأ: 15] إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] قَالَ: " وَلَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ، وَلَا ذُبَابٌ، وَلَا بَرْغُوثٌ، وَلَا عَقْرَبٌ، وَلَا حَيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّكْبُ لَيَأْتُونَ وَفِي ثِيَابِهِمُ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُمْ إِلَّا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَتَمُوتُ الدَّوَابُّ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لِيَدْخُلُ الْجَنَّتَيْنِ، فَيُمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ تِلْكَ الْقُفَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ؛ قَالَ: وَالسَّدُّ يَسْقِيهَا " وَرُفِعَتِ الْجَنَّتَانِ فِي قَوْلِهِ: {جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} [سبأ: 15] تَرْجَمَةً عَنِ الْآيَةِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ هِيَ جَنَّتَانِ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ