حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُصَلِّي، فَمَاتَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَالْجِنُّ يَعْمَلُونَ لَا يَعْلَمُونَ بِمَوْتِهِ، حَتَّى أَكَلَتِ الْأَرَضَةُ عَصَاهُ، فَخَرَّ» -[244]- وَأَنْ فِي قَوْلِهِ: {أَنْ لَوْ كَانُوا} [سبأ: 14] فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِتَبَيَّنَ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَ وَانْكَشَفَ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَأَمَّا عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ: تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ الْجِنُّ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَكْرِيرِهَا عَلَى الْجِنِّ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ أَنْ تَكُونَ الْجِنُّ مَنْصُوبَةً، غَيْرَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ يَقْرَأُ ذَلِكَ بِنَصْبِ الْجِنِّ، وَلَوْ نُصِبَ كَانَ فِي قَوْلِهِ {تَبَيَّنَتْ} [سبأ: 14] ضَمِيرٌ مِنْ ذِكْرِ الْإِنْسِ