القول في تأويل قوله تعالى: فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين يقول تعالى ذكره: فلما أمضينا قضاءنا على سليمان بالموت فمات ما دلهم على موته يقول: لم يدل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا أَمْضَيْنَا قَضَاءَنَا عَلَى سُلَيْمَانَ بِالْمَوْتِ فَمَاتَ {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ} [سبأ: 14] يَقُولُ: لَمْ يَدُلَّ الْجِنَّ عَلَى مَوْتِ سُلَيْمَانَ {إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ} [سبأ: 14] وَهِيَ الْأَرَضَةُ وَقَعَتْ فِي عَصَاهُ، الَّتِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا فَأَكَلَتْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} [سبأ: 14] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015