القول في تأويل قوله تعالى: وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا يعني تعالى ذكره بقوله: وأقام الصلاة أدام العمل بها بحدودها، وبقوله: وآتى الزكاة أعطاها على ما فرضها الله عليه. فإن قال قائل: وهل من حق يجب في مال إيتاؤه فرضا غير الزكاة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} [البقرة: 177] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 177] أَدَامَ الْعَمَلَ بِهَا بِحُدُودِهَا، وَبِقَوْلِهِ: {وَآتَى الزَّكَاةَ} [البقرة: 177] أَعْطَاهَا عَلَى مَا فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ مِنْ حَقٍّ يَجِبُ فِي مَالٍ إِيتَاؤُهُ فَرْضًا غَيْرَ الزَّكَاةِ؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ حُقُوقٌ تَجِبُ سِوَى الزَّكَاةِ وَاعْتَلُّوا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَقَالُوا: لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَآتَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015