القول في تأويل قوله تعالى: وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضا يا محمد إبراهيم خليل الرحمن، إذ قال لقومه: اعبدوا الله أيها القوم دون غيره من الأوثان والأصنام،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 16] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ أَيْضًا يَا مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: اعْبُدُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْقَوْمُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ، فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ لَكُمْ غَيْرُهُ، {وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: 72] يَقُولُ: وَاتَّقُوا سَخَطَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ -[373]- مَعَاصِيهِ {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِمَّا هُوَ شَرٌّ لَكُمْ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015