القول في تأويل قوله تعالى: فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي آنس من جانب الطور نودي من شاطئ الواد الأيمن يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا أَتَى مُوسَى النَّارَ الَّتِي {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} [القصص: 29] {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ} يَعْنِي بِالشَّاطِئِ: الشَّطَّ، وَهُوَ جَانِبُ الْوَادِي وَعَدْوَتُهُ، وَالشَّاطِئُ يُجْمَعُ شَوَاطِئُ وَشُطْآنُ. وَالشَّطُّ: الشُّطُوطُ. وَالْأَيْمَنُ: نَعْتٌ مِنَ الشَّاطِئِ عَنْ يَمِينِ مُوسَى. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015