القول في تأويل قوله تعالى: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله، وما يشعرون أيان يبعثون. بل ادارك علمهم في الآخرة، بل هم في شك منها، بل هم منها عمون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لسائليك من المشركين عن الساعة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ. بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا، بَلْ -[105]- هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} [البقرة: 80] يَا مُحَمَّدُ لِسَائِلِيكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَنِ السَّاعَةِ مَتَى هِيَ قَائِمَةٌ {لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ} الَّذِي قَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَحَجَبَ عَنْهُ خَلْقَهُ غَيْرَهُ وَالسَّاعَةُ مِنْ ذَلِكَ {وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] يَقُولُ: وما يَدْرِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ مَتَى هُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ لِقِيَامِ السَّاعَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015