القول في تأويل قوله تعالى: فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين. وأمطرنا عليهم مطرا، فساء مطر المنذرين يقول تعالى ذكره: فأنجينا لوطا وأهله سوى امرأته من عذابنا حين أحللناه بهم، ثم قدرناها يقول: فإن امرأته قدرناها: جعلناها بتقديرنا من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ. وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا، فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} [النمل: 58] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَنْجَيْنَا لُوطًا وَأَهْلَهُ سِوَى امْرَأَتَهُ مِنْ عَذَابِنَا حِينَ أَحْلَلْنَاهُ بِهِمْ، ثُمَّ {قَدَّرْنَاهَا} [النمل: 57] يَقُولُ: فَإِنَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا: جَعَلْنَاهَا بِتَقْدِيرِنَا {مِنَ الْغَابِرِينَ} [الأعراف: 83] مِنَ الْبَاقِينَ. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} [الأعراف: 84] وَهُوَ إِمْطَارُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنَ -[98]- السَّمَاءِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ. {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} [الشعراء: 173] يَقُولُ: فَسَاءَ ذَلِكَ الْمَطَرُ مَطَرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَنْذَرَهُمُ اللَّهُ عِقَابَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ , وَخَوَّفَهُمْ بَأْسَهُ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015