وقوله: ننظر أتهتدي يقول: ننظر أتعقل فتثبت عرشها أنه هو الذي لها أم تكون من الذين لا يهتدون يقول: من الذين لا يعقلون فلا تثبت عرشها. وقيل: إن سليمان إنما نكر لها عرشها، وأمر بالصرح يعمل لها، من أجل أن الشياطين كانوا أخبروه أنه لا عقل لها، وأن

وَقَوْلُهُ: {نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي} [النمل: 41] يَقُولُ: نَنْظُرْ أَتَعْقِلُ فَتُثْبِتَ عَرْشَهَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَهَا {أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} [النمل: 41] يَقُولُ: مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ فَلَا تُثْبِتُ عَرْشَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ إِنَّمَا نَكَّرَ لَهَا عَرْشَهَا، وَأَمَرَ بِالصَّرْحِ يُعْمَلُ لَهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ -[77]- الشَّيَاطِينَ كَانُوا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا عَقْلَ لَهَا، وَأَنَّ رِجْلَهَا كَحَافِرِ حِمَارٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا قِيلَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ {أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} [النمل: 41] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015