وَقَوْلُهُ {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 31] يَقُولُ: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ. فَفِي «أَنْ» وَجْهَانِ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ: إِنْ جُعِلَتْ بَدَلًا مِنَ الْكِتَابِ كَانَتْ رَفْعًا بِمَا -[49]- رُفِعَ بِهِ الْكِتَابُ بَدَلًا مِنْهُ؛ وَإِنْ جُعِلَ مَعْنَى الْكَلَامِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ أَنْ لَا تَعْلُو عَلَيَّ كَانَتْ نَصْبًا بِتَعَلُّقِ الْكِتَابِ بِهَا. وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ} [النمل: 31] أَنْ لَا تَتَكَبَّرُوا وَلَا تَتَعَاظَمُوا عَمَّا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ.